سيحدث كسوف شمسي كلي في 12 أغسطس 2026، عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، ملقياً بظله الذي سيُغرق أجزاءً من الكرة الأرضية في ظلام النهار.
وفقاً لوكالة ناسا، سيبدأ مسار الكسوف الكلي في القطب الشمالي، ثم يعبر جرينلاند وأيسلندا، ثم يجتاح المحيط الأطلسي قبل أن يصل إلى شبه الجزيرة الأيبيرية. وتقع مدن كبرى مثل ريكيافيك ودبلن ومدريد بالقرب من المسار أو داخله، إذا سمحت الأحوال الجوية.
وسيشهد المراقبون داخل النطاق الضيق للكسوف الكلي ما يصل إلى دقيقتين وثماني عشرة ثانية من الظلام، بينما سيكون الكسوف الجزئي مرئياً عبر معظم أوروبا وشمال أفريقيا والأمريكتين.
ويحث الخبراء المشاهدين على استخدام نظارات كسوف معتمدة أو طرق مشاهدة غير مباشرة، لأن النظر مباشرة إلى الشمس قد يسبب ضرراً دائماً للعين. وكان آخر كسوف شمسي كلي مرئي من أوروبا قد حدث في عام 1999، مما يجعل هذا الحدث فلكياً نادراً بالنسبة للمنطقة.
توفر الكسوفات الشمسية فرصاً فريدة للدراسة العلمية، بما في ذلك رصد هالة الشمس وتأثيراتها على الغلاف الجوي للأرض. وتخطط وكالة ناسا ووكالات أخرى لحملات بحثية لتعظيم البيانات التي يتم جمعها خلال فترة الكسوف الكلي القصيرة.
ومن المتوقع أن يجذب الحدث آلاف السياح ومطاردي الكسوف إلى مسار الكسوف الكلي، مما يعزز الاقتصادات المحلية ولكنه أيضاً يضغط على البنية التحتية في مواقع المشاهدة الشهيرة.
بعد عام 2026، لن يحدث الكسوف الشمسي الكلي التالي الذي يمكن الوصول إليه من أوروبا حتى عام 2081، مما يبرز أهمية اغتنام هذه الفرصة النادرة.